رحلة في تاريخ بابل: الصراع مع الآشوريين و العيلاميين و سقوط بابل
في هذا الفيديو، نسلط الضوء على النزاع الشديد بين بابل وآشور خلال حكم مردوخ-نادين-أحي، شقيق نبوخذنصر. السجلات البابلية تفتقر إلى تفاصيل كافية عن هذا النزاع، لكن التاريخ الآشوري المتزامن يروي لنا الأحداث بشكل أفضل، خصوصًا في عهد تغلث-فلاسر الأول، أحد أبرز الملوك الآشوريين في التاريخ. في المرحلة الأولى من النزاع، استمر القتال لمدة عامين حيث قاد تغلث-فلاسر الأول تشكيلات معركة ضد مردوخ-نادين-أحي في مناطق مثل الزاب السفلي وغورماريو. النقوش الآشورية تسجل كيف أن الملك البابلي هرب بعد أن دمر تغلث-فلاسر قصور بابل وأخذ الكثير من الممتلكات. ورغم النجاحات العسكرية، لم يتمكن تغلث-فلاسر من القبض على مردوخ-نادين-أحي أو تثبيت مكاسبه الإقليمية بسبب التهديدات الأخرى التي واجهتها آشور في الغرب. في النهاية، كان سقوط مردوخ-نادين-أحي وموته بسبب غزو الآراميين الذين اجتاحوا بابل وآشور، مسببين الفوضى والدمار. السجلات تروي كيف زادت منازل الآراميين من هجماتهم، وغزوا العديد من المدن المحصنة، مما أجبر سكان آشور على الهروب إلى الجبال. وبعد سقوط مردوخ-نادين-أحي، تولى ابنه مردوخ-شا-بكساري العرش وأعاد بناء بابل، موقّعًا معاهدة سلام مع آشور. لكن، التحالفات لم توقف الغزاة. خلال حكم أداد-أبلا-إدينا، زادت الهجمات والتمردات، مما أدى إلى تدمير العديد من المدن والمواقع المقدسة في بابل. انتهت السلالة بملوك قصر حكموا لفترات قصيرة، مع تدفق القبائل الآرامية والكلدانية إلى بابل. في النهاية، أعاد تغلث-فلاسر الثالث غزو بابل، مُحاطًا بالدعاية كمنقذ للشعب، وقام بإعادة ترتيب الأوضاع في بابل بصفته الملك الجديد. بعدها، توالى الملوك الآشوريون على حكم بابل بتواتر، مما أدى إلى تحالفات جديدة، لكن التوترات والغزوات استمرت، مما جعل بابل في حالة دائمة من الصراع وعدم الاستقرار. بهذا الفيديو، نروي تفاصيل هذا النزاع والتوترات بين بابل وآشور، مُسلّطين الضوء على الأثر الكبير الذي خلفته هذه الصراعات على كلا المملكتين، وكيف شكلت الأحداث مسار التاريخ في المنطقة. المصادر : History with cy podcast https://www.worldhistory.org/Babylon/ https://academic.oup.com/edited-volume/34226/chapter/290213388 https://www.jstor.org/stable/10.5325/j.ctt7v7tw